ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

527

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

العارف الإطالة ، لكن ما ذكره الشارح من أنه لا معنى لقوله : مما شبب به الكلام من نسيب ؛ لأن التشبيب يعنيه هو التشبيب ، وهو أن يصف الشاعر حال المرأة وحاله معها في العشق ، يقال هو تشبب بفلان أي نسب بها فتشبب الكلام بالنسيب أو نحوه ، مما لا يظهره معناه في اللغة ، اللهم إلا أن يقال : لما كان أكثر ما يفتتح به القصائد والمدائح نسيبا وتشبيبا ذكر التشبيب ، وأراد مجرد الابتداء والافتتاح فقد اندفع بما حقق على أنه مما يعجب ؛ لأنه لا مجال له بعد ذكر كلام الإمام الواحدي ، ثم إن التخلص قليل في كلام المتقدمين ، كما سيشير إليه ، من أن مذهب العرب هو الاقتضاب ، وأما المتأخرون فقد لهجوا به لما فيه من الحسن وبراعة الشاعر ، ولعل حسن الاقتضاب ، وأما المتأخرون فقد لهجوا به لما فيه من الحسن وبراعة الشاعر ، ولعل حسن الاقتضاب دعوى أن المقصود من كمال الحسن بلغ غاية مراتب القبول ، بحيث يتمكن في جبره أينما وقع ، ثم وجوب التأنق في التخلص ليس مبنيا على عدم صحة الاقتضاب ، وليس دائرا على مذهب المتأخرين ، كما يكاد يتقرر في الوهم القاصر ؛ بل مع حسن الاقتضاب إذا عدل عنه إلى التخلص ينبغي أن يتأنق فيه . ( كقوله ) أي قول أبي تمام في عبد اللّه بن طاهر : ( [ يقول في قومس ] ) بالضم وفتح الميم : صقع كبير بين خراسان وبلاد الجيل أو إقليم بالأندلس والظرف يتعلق بيقول [ قومي ] فاعل يقول ولا يخفى شدة تناسب قومي وقومس ، سيما مع تناسب السين والياء ؛ لأن أحدهما ينقلب إلى الآخر كما في سادس وسادي [ وقد أخذت منّا ] حال من قومي أي نقصت منا القوة وأثرت فينا ، يقال أخذ منه إذا أنقصه وأثر فيه [ السّرى ] اعتبر تأنيث السرى على لغة بني أسد فيها ، وفي هدى ؛ لأنهما على وزن الجمع دون المصدر الأعلى ، استعمال قليل ، فتوهموا أنهما جمع سرية وهدية ، على وزن غرفة ، وليس التأنيث لتغليب خطى على السرى ؛ لأن المؤنث لا يغلّب على المذكر ، والسّرى : السير عامة الليل [ وخطى ] جمع خطوة كسبحة وهي ما بين القدمين [ المهريّة ] المنسوبة إلى مهرة بن حيدان ؛ بطن من قضاعة ، فيهم نجائب تسبق الخيل ، فيقال لإبلهم إبل مهرية [ القود ] " 1 "

--> ( 1 ) البيتان أوردهما القزويني في الإيضاح : 372 لأبي تمام . قومس : موضع جهة خرسان . السرى : السير ليلا . المهرية : الإبل المنسوبة إلى مهرة . القود : جمع قوادة وهي الذلول المنقادة .